Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الحادي عشر في مانع العدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٣٢

لأصل في حكم لعلة تجمع بينهما، أما هنا فلا علة بينهما هي مجرد المشابهة والشبه لا تستطيع أن تثبت به حكمًا قويًّا، إلا إذا وجدت قرائن تحفُّه وشواهد تقويه.

* قوله: (وَهُوَ أَنَّهُ أَدْخَلَ فِي النَّسَبِ شُبْهَةً، فَأَشْبَهَ المُلَاعِنَ).

كأنه اختلط ماء بماء، لكن اختلاط الماء يزيل العدة الثانية؛ لأنها إذا اعتدت بثلاثة قروء زالت شبهة الحمل فلا اختلاط، ولا شك أن المقصود من براءة الرحم إنما هو خشية اختلاط الأنساب؛ لأن اختلاط الأنساب يؤدي إلى فسادهم، فما أخطرها! لأنه يترتب عليها الفساد والله لا يحب الفساد.

الأمر الآخر: أن الشريعة عنيت بأمور خمسة، ومنها: حفظ الأنساب؛ ولذلك شرع حد القذف: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤]؛ فالذي يقذف المسلم أو المسلمة، ولا يثبت ذلك يقام عليه حد القذف.

* قوله: (وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ (١)، وَابْنِ مَسْعُودٍ (٢) مُخَالَفَةُ عُمَرَ فِي هَذَا).

الخلاف قسمان:

الخلاف الأول: خلاف يقصد منه التنازع والتشاقق والتباعد، وهو