Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الحادي عشر في مانع العدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٣٣

الذي قال الله ﷾ فيه: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]، ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)﴾ [آل عمران: ١٠٥].

الخلاف الثاني: خلاف أمثال هؤلاء من الصحابة ومن العلماء، فهؤلاء خلافهم ينتهي إلى وفاق، وخير شاهد على ذلك: أن رجع عمر ﵁ إلى قول علي (١).

والصحابة لم يمنعهم الحياء بأن يكون الصغير نبه الكبير أو مثلًا الذي يقصره في العلم قد يفوقه في بعض المسائل؛ لأن هذا قد يحفظ أمورًا ولا يحفظها غيره؛ فلا يمكن للإنسان أن يحيط بالعلم، والله تعالى يقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، ويقول ﷾: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]؛ فهذا هو شأن الصحابة ﵃، واقتدى بهم علماء الأمة من سلفها حتى جاء عصر الأئمة وأتباعهم وإلى وقتنا هذا، وهذا واجب من كل مسلم أنه إذا تبين له الحق أن يقف عنده ويقول: سمعنا وأطعنا!

* قوله: (وَالأَصْلُ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ إِلَّا أَنْ يَقُومَ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلٌ مِنْ كتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ مِنَ الأُمَّةِ).

حتى إن بعض العلماء علل فقال: ليست هي أخطر من الزانية؛ فالزانية أكثر العلماء يشترط توبتها مع العدة (٢)، ومن العلماء من يبيح ذلك دون الشرطين؛ فما بالك بامرأة أشد خطرًا تجاوزت حدود الله ﷾ والله