Printed page ١٠/ ٦٠٣١
كلمة عضدوا يعني: قوَّوا؛ وهذه عبارات كثيرًا ما يستخدمها ابن رشد، وهي من عبارات المنطقيين، والشاعر يقول:
لا تخاصم بواحد أهل بيت … فضعيفان يغلبان قويَّا (١)
هناك قياس علة: وهذا خلاف أهل الظاهر (٢) ، ولا يعتد بخلافهم؛ لأن كتاب الله ﷿ أشار إليه بقوله: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢]، ورسول الله ﷺ قد جاء في سنته ما يثبت ذلك (٣) .
أما قياس الشبه (٤) : فهو ضعيفٌ (٥) ؛ لأن قياس العلة إلحاق فرع
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "الدر الفريد وبيت القصيد"، للمستعصمي (١١/ ١٤٠). ↩︎
(٢) "ذهب أهل الظاهر إلى إبطال القياس وعدم القول به، وأطال ابن حزم في "الإحكام" (٧/ ٥٣ وما بعدها) في هذه المسألة وتعليل ما ذهب إليه القائلون بالقياس، والحقيقة أنه قاس في بعض المسائل، فدعوى الإبطال بالكلية مردودة". ومعنى قياس العلة: هو أن يرد الفرع إلى الأصل بالبينة التي علق الحكم عليها في الشرع، وقد يكون ذلك معنى يظهر وجه الحكمة فيه للمجتهد. قاله الشيرازي في "اللمع" (ص ٩٩). وينظر: "التلخيص" (٣/ ٢٣٥). ↩︎
(٣) مثال ذلك: ما أخرجه النسائي (٤٣٦٩) وغيره عن البراء قال: قام رسول الله ﷺ ويدي أقصر من يده، فقال: "أربع لا يجزن العوراء: البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي". ↩︎
(٤) قياس الشبه: هو أن تحمل فرعًا على الأصل بضرب من الشبه، وذلك مثل أن يتردد الفرع بين أصلين يشبه أحدهما في ثلاثة أوصاف ويشبه الآخر في وصفين فيرد إلى أشبه الأصلين به. يُنظر: "اللمع"، للشيرازي (ص ١٠٠)، و"روضة الناظر"، لابن قدامة (٢/ ٢٤١). ↩︎
(٥) قال الزركشي في "البحر المحيط" (٧/ ٢٩٨ - ٣٠٠): "وقد اختلفوا فيه على مذاهب: أحدها: أنه حجة، وحكاه القرطبي عن أصحابنا وأصحابهم. وقال شارح "العنوان": إنه قول أكثر الفقهاء. وقال في "القواطع": إنه ظاهر مذهب الشافعي. المذهب الثاني: أنه ليس بحجة … وبه قال أكثر الحنفية … وصار إليه أبو زيد ومن تبعه، وذهب إليه أيضًا أبو بكر والأستاذ أبو منصور البغدادي … وإليه ذهب أبو إسحاق المروزي والشيرازي والقاضي أبو الطيب … وأبو بكر الصيرفي والقاضي ابن الباقلاني، لكن هو عند القاضي أبي الطيب والشيخ أبي إسحاق صالح لأن يرجح به.= ↩︎