بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: ("أَنَّ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَرَّقَ بَيْنَ طُلَيْحَةَ الأَسَدِيَّةِ وَبَيْنَ زَوْجِهَا رَاشِدٍ الثَّقَفِيِّ لَمَّا تَزَوَّجَهَا فِي العِدَّةِ مِنْ زَوْجٍ ثَانٍ، وَقَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الأَوَّلِ، ثُمَّ كانَ الآخَرُ خَاطِبًا مِنَ الخُطَّابِ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الآخَرِ، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا". قَالَ سَعِيدٌ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا (١)).
طليحة بنت عبيد الله أخت طلحة بن عبيد الله الصحابي المعروف أحد المبشرين بالجنة.
ورُشيد أو رَشيد بعضهم يحكيه بالفتح وبعضهم يحكيه بالضم وكل ذلك صائب (٢)، أما راشد فلم أقف عليه ولا أعرفه؛ فلعل هذا تحريف من المؤلف، ومما يدل على أنه تحريف أن المؤلف نقل عن كتاب "الاستذكار" لابن عبد البر (٣)، والذي فيه رشيد وليس راشد.
ورشيد الثقفي كان من أشراف ثقيف ومن أكابرهم، وأسلم بعد فتح الطائف هو وأولاده، وكانت له مكانة عظيمة في خدمة الإسلام، وكان من الشعراء الذين يعدون (٤).
* قوله: (وَرُبَّمَا عَضَّدُوا هَذَا القِيَاسَ بِقِيَاسِ شَبَهٍ ضَعِيفٍ مُخْتَلَفٍ فِي أَصْلِهِ).