بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والمالكية: يرون أنه لو دخل بها في عدتها يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدًا، بينما الجمهور وهم الأئمة الثلاثة وإن اختلفوا في التداخل وعدمه متفقون على أنه يتقدم خاطبًا فله أن يخطبها وإذا رضيت فليتزوجها.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ على قَوْلِ الصَّاحِبِ حُجَّةٌ أَمْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ؟).
لا شك أن الصحابي لو قال قولًا ولم يخالفه أحد من الصحابة، فإنه يعتبر حجة مسلَّمة، لأنه لم ينازعه أحد، بل بعض العلماء يقول: قال به فلان ولم يخالفه أحد من الصحابة فيكون إجماعًا (١).
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا رَوَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ).
سعيد بن المسيب: من كبار التابعين وهو إمام جليل عرف بغزارة علمه وبزهده وبتقاه.
والزهري: من التابعين ممن خدم سنة رسول الله ﷺ خدمة عظيمة، وهو ممن عني بجمع الحديث، وممن اعتمد عليه عمر بن عبد العزيز ﵁ عندما كتب إلى الأمصار (٢).