كل العلماء يرون أن النكاح باطل، لكن هل له أن يتزوجها بعد ذلك أو لا؟
المسألة تحتاج إلى تفصيل: لأنه إذا تزوج امرأة في عدتها، فمعنى ذلك أن عدة الزوج الأول لم تنقض، فمن هنا جاء التحريم؛ فيفرق بينهما، فيبقى ما تبقَّى من عدة الأول وعدة الثاني، فهنا جاء الخلاف:
الشافعي وأحمد (٣): يقولان تعتد بقية عدة الأول، ثم تعتد ثلاثة قروء عن الزوج الثاني.
وأبو حنيفة يقول: إنه يحصل تداخل بين العدتين، فإذا دخل بها الثاني ثم فرق بينهما تعتد ثلاثة قروء، فالقصد من العدة براءة الرحم.
ويأخذ الحنفية بقاعدة: إذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر تبعًا (٤).