Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثامن في مانع الكفر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠١٣

الذي أجاز هو أبو حنيفة وخالفه الجمهور (١) ودليلهم: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾.

* قوله: (وَهُنَا أَيْضًا سَبَبٌ آخَرُ لاخْتِلَافِهِمْ: وَهُوَ مُعَارَضَةُ دَلِيلِ الخِطَابِ لِلْقِيَاسِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء؛ ٢٥] يُوجِبُ أَلَّا يَجُوزَ نِكَاحُ الأَمَةِ الغَيْرِ مُؤْمِنَةٍ بِدَلِيلِ الخِطَابِ).

يعني: المؤلف يضعف استدلال أبي حنيفة بالمفهوم المخالف.

* قوله: (وَقِيَاسُهَا عَلَى الحُرَّةِ يُوجِبُ ذَلِكَ، وَالقِيَاسُ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ يَجُوزُ فِيهِ النِّكَاحُ بِالتَّزْوِبجِ، وَيَجُوزُ فِيهِ النِّكَاحُ بِمِلْكِ اليَمِينِ أَصْلُهُ المُسْلِمَاتُ. وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ نِكَاحُ الأَمَةِ المُسْلِمَةِ بِالتَّزْوِبجِ إِلَّا بِشَرْطٍ فَأَحْرَى أَلَّا يُجَوَّزَ نِكَاحُ الأَمَةِ الكِتَابِيَّةِ بِالتَّزْوِيجِ).

من أدلة الجمهور: إذا كانت الأمة المسلمة لا تُتزوج إلا بالشرطين وهو أن يجد طولًا وأن يخشى العنت؛ فكيف يتزوج الأمة الكتابية والآية صريحة: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾.

* قوله: (وَإِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى إِحْلَالِهَا بِمِلْكِ اليَمِينِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وَلإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ السَّبْيَ يُحِلُّ المَسْبِيَّةَ الغَيْرَ مُتَزَوِّجَةٍ).

ولقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾؛ فالآيتان صريحتان، وسنة رسول الله ﷺ جاءت مبيِّنة.

* قوله: (وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي المُتَزَوِّجَةِ هَلْ يَهْدِمُ السَّبْيُ نِكَاحَهَا؛ وَإِنْ هَدَمَ فَمَتَى يَهْدِمُ؟).