بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِرْهَاقِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ).
الإنسان لو تزوج أمة قد يعير ولده فيتأثر بهذا، وهذا إنما يحصل عند أناس لا يدركون لبَّ هذه الشريعة، ربما يحصل من الصبية ومن الصغار ومن الجهلة، وإلا فكم من عبد كم من مملوك عنده من الخير ومن الصلاح ومن التقوى ومن السداد ما يفوق به الحر.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا البَابِ فِي فَرْعَيْنِ مَشْهُورَيْنِ؛ أَعْنِى: الَّذِينَ لَمْ يُجِيزُوا النِّكَاحَ إِلَّا بِالشَّرْطَيْنِ المَنْصُوصِ عَلَيْهِمَا).
العلماء الذين منعوا ذلك كل قصدهم الحفاظ على الولد.
* قوله: (أَحَدُهُمَا: إِذَا كانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ: هَلْ هِيَ طَوْلٌ، أَوْ لَيْسَتْ بِطَوْلٍ؛ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ طَوْلٌ (١). وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَتْ بِطَوْلٍ (٢). وَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ القَوْلَانِ (٣)).
"غيره" يعني: الجمهور الذين أضافوا الشرط الآخر وهو: لمن خشي العنت منكم.
* قوله: (وَالمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ وُجِدَ فِيهِ هَذَانِ الشَّرْطَانِ نِكَاحُ أَكْثَرَ مِنْ أَمَةٍ وَاحِدَةٍ: ثَلَاث أَوْ أَرْبَعٌ أَوْ ثِنْتَانِ؟ فَمَنْ قَالَ: إِذَا كَانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ، فَلَيْسَ يَخَافُ العَنَتَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ عَزَبٍ، قَالَ: إِذَا كانَتْ تَحْتَهُ حُرَّة، لَمْ يَجُزْ لَهُ نِكَاحُ الأَمَةِ (٤)).