Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل السابع في موانع الرق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٩٩٦

يقصد الأمة المسلمة.

أما القول الثاني فهو مذهب جماهير العلماء: يجوز للحر أن يتزوج الأمة المسلمة بشرطين:

الشرط الأول: هو ألا يجد طَولًا، والطَّول (١) في تفسير عدة أقوال أظهرها أنه المهر؛ يعني: ألا يكون موسرًا؛ يعني: من أهل اليسار؛ عنده ما يدفعه لهذه المرأة.

وقيل: إن الطول إنما هي الحرة.

والشرط الثاني: أن يخاف على نفسه الزنا.

فإذا اجتمع هذان الشرطان فالعلماء كلهم متفقون على أن للحر أن يتزوج الأمة بلا خلاف، لكن لو اختل واحد من الشرطين؛ بمعنى: أنَّ عنده الطول ولكنه يخاف العنت، أو ليس عنده طول ولكنَّه لا يخاف العنت؛ فهل له أن يتزوَّج الأمة؛ هذا فيه خلاف بين العلماء؛ فأكثرهم ومنهم مالك والشافعي (٢)، وأحمد (٣) يذهبون إلى أنه لا ينكح الأمة إلا بوجود الشرطين.