بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (فَإِنَّهُ إِنْ وَضَعْنَا البِنْتَ ذَكَرًا، لَمْ يَحِلَّ نِكَاحُ المَرْأَةِ مِنْه، لِأَنَهَا زَوْجُ أَبِيهِ).
هنا لم تتطابق الجهتان كالحال السابقة فحينئذ لا يجوز.
* قوله: (وَإنْ جَعْلَنَا المَرْأَةَ ذَكَرًا، حَلَّ لَهَا نِكَاحُ ابْنَةِ الزَّوْجِ، لِأَنَّهَا تَكُونُ ابْنَةَ الأَجْنَبِيِّ، وَهَذَا القَانُونُ هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ (١)).
هذا الضبط الذي وضعه العلماء لو قدر أن أحدهما ذكر والآخر أنثى لا يجوز له أن يتزوج، هذه مسألة فرضية أخذ بها مالك وبقية الأئمة ﵏ جميعًا (٢).
* قوله: (وَأُولَئِكَ يَمْنَعُونَ الجَمْعَ بَيْنَ زَوْجِ الرَّجُلِ وَابْنَتِهِ مِنْ غَيْرِهَا).
والذين يخالفون ذلك كالحسن البصري (٣) وابن أبي ليلى (٤) ومكحول (٥) هم الذين يقولون بالرأي المخالف. وهذا حقيقة قول يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه، والأصل فيه إنما هو الإباحة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: