الميتة ينشر الحُرمة؛ لأنها آدمية، فلا يختلف الحال، فلو أن هذه المرأة أُخذ من لبنها في إناء، أي: حلبت مثلًا في إناء فبقي في هذا الإناء، فلما ماتت أرضع منه هذا الطفل الرضعات المعروفة فإنه يُحرِّم.
أما الشافعية (١): فيرون أنه لا يُحرِّم، ووجهتهم في ذلك: أنها ليست محلًّا للولادة. وذكرنا قبل قليل أنهم فرَّقوا بين الرجل والمرأة؛ لأن المرأة محلٌّ للولادة، وهنا أيضًا قالوا: بأنها لم تكن مكانًا للولادة؛ لأنه انقطع ذلك الأمر فلا يُحرِّم لبنُها. ولا شكَّ أن وجهة الذين قالوا بالتحريم ظاهرة في هذا المقام فيما يظهر لي واللّه أعلم.