Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في مانع الرضاع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٩٦٥

* قوله: (وَإِنْ وُجِدَ، فَلَيْسَ لَبَنًا إِلَّا بِاشْتِرَاكِ الاسْمِ، وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا البَابِ فِي لَبَنِ المَيِّتَةِ).

الحياة تختلف عن الموت؛ فالإنسان يعيش في هذه الحياة الدنيا، ثم بعد ذلك ينتهي أجله فيها، فبعد ذلك ينقطع عمله في هذه الحياة إلا كما قال الرسول ﷺ: "إذا مات ابنُ آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (١). أما بقية ذلك فلا ينفعه إلا ما قدَّم من الأعمال الصالحة، وهذه هي التي سيجدها، وهي التي ستوضع في ميزانه، ولا بد أيضًا أن يكون مع ذلك رحمة الله ﷾؛ فإذا كان الرسول ﷺ يقول: "إلا أن يتغمدني الله برحمته" (٢). فما بالك بغيره من الناس!

إذًا هذه المرأة إذا تُوفِّيت، وبقي شيءٌ من اللبن في ثديها فامتصَّه جنينٌ، هل هذا ينشر الحُرمة أم لا؟ إذ هي قد تغيَّر حالها؛ فبعد أن كانت من الأحياء أصبحت في عِداد الأموات. والموت يؤدي إلى نجاسة بدن الإنسان، ولذلك يُغسّل الإنسان، فهل وجود الموت أو النجاسة تؤثر أم لا؟

بعض العلماء وهو - مذهب الحنفية (٣)، والحنابلة (٤) - يرى: أن لبن