بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَسَتَأْتِي هَذه المَسْأَلَةُ فِي كتَابِ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى).
سيأتي تفصيلها إن شاء الله وبيانها تفصيلًا وتوضيحًا في أبواب الشهادات، فذاك هو محلها الذي يُفصَّل القول فيه.
* قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ المَرْأَةِ الوَاحِدَةِ، فَمُخَالَفَةُ الأَثَرِ الوَارِدِ فِي ذَلِكَ لِلْأَصلِ المُجْمَعِ عَلَيْهِ، أَعْنِي: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنَ الرِّجَالِ أَقَلُّ مِنَ اثْنَيْنِ).
الشهادات تختلف؛ فمن الشهادات من لا يُقبل فيها إلا أربع وهي الشهادة على الزنا؛ لأن الرسول ﷺ عندما جاءه هلال بن أميَّة وقذف امرأته، قال له: "البينة أو حدٌّ في ظهرك" (١).
والمراد بتلك البينة: وجود أربعة شهود، وهذا نصَّ الله ﷾ عليه في سورة النور. وبعضها بالنسبة للأموال وغيرها، وهي أكثر الأحكام التي يُقبل فيها شهادة رجليْن.
*قوله: (وَأَنَّ حَالَ النِّسَاءِ فِي ذَلِكَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَضْعَفَ مِنْ حَالِ الرِّجَالِ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ أَحْوَالُهُنَّ فِي ذَلِكَ مُسَاوِيَةً لِلرِّجَالِ، وَالإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْضَى بِشَهَادَةِ وَاحِدَةٍ (٢)، وَالأَمْرُ الوَارِدُ فِي ذَلِكَ هُوَ حَدِيثُ: عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً،