بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْه، وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ المَاجِشُونِ (١). وَالَّذِينَ أَجَازُوا أَيْضًا شَهَادَةَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فُشُوَّ قَوْلِهَا قَبْلَ الشَّهَادَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ) (٢).
هذه رواية لأبي حنيفة، وله رواية أخرى معروفة في المذهب أنه لا بد من شهادة رجليْن أو رجلٍ وامرأتين، آخذًا بنص الآية: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢].
* قوله: (وَمِنْهُمْ مَنِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ أَقَلَّ مِنَ اثْنَتَيْنِ. وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ أَمَّا بَيْنَ الأَرْبَعِ وَالاثْنَتَيْنِ، فَاخْتِلَافُهُمْ فِي شَهَادَةِ النِّسَاءِ هَلْ عَدِيلُ كُلِّ رَجُلٍ هُوَ امْرَأَتَانِ فِيمَا لَيْسَ يُمْكِنُ فِيهِ شَهَادَةُ الرَّجُلِ؟ أَوْ يَكْفِي فِي ذَلِكَ امْرَأَتَان؟).
أي: هل شهادة المرأة تعادل رجلًا؟ أم أن شهادة امرأتين تعادل رجلًا واحدًا؟ هذا معنى عديل، وعدل، أي: تساوي، وتعادله.