Printed page ١٠/ ٥٩٥٦
الرواية الأولى: يكفي شهادة امرأة واحدة مرضيّة (١) .
الثانية: لا بد من شهادة امرأةٍ واحدة مع يمينها (٢) .
الثالثة: لا بد من شهادة امرأتين (٣) .
أما من قال: شهادة امرأةٍ واحدةٍ مرضيّة فسيأتي دليل ذلك وهو حديث عقبة بن الحارث. واشترطوا مرضية، أي: تكون مأمونة في هذا المقام.
ومَن قال: مع يمينها فاستدلَّ أحمد على ذلك بما أُثر عن عبد الله بن عباسٍ ﵄ في قصة امرأةٍ جاءت إلى زوجين، فقالت: أرضعتهما، فقال عبد الله بن عباس: يُفرَّق بينهما إذا حلفت. ثم قال عبد اللّه بن عباس: فإن كانت كاذبةً فلن يحول عليها الحول حتى يبيض ثديها (٤) ، يعني: يصيبه
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ونصَّ ابن عرفة: وشهادة امرأتين به وإن فشا قولهما به قبل نكاح الرضيعين يثبته وهو مثل لفظ المدونة نعم ذكر الخلاف في معنى الفشو في حق المرأة فقال: وفي كون الفشو المعتبر في شهادة المرأة فشو قولها ذلك قبل شهادتها أو فشو ذلك عند الناس من غير قولها قولان (قوله: في الصورتين) أما في الأولى فباتِّفاق، وأما في الثانية فعلى قول ابن القاسم وهو المشهور ومقابله قول سحنون يثبت الرضاع بشهادة المرأتين مع عدم الفشو إذا كانتا عدلتين.
(١) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٨/ ١٩٠) حيث قال: (وإذا شهدت امرأة واحدة على الرضاع، حرم النكاح إذا كانت مرضية). وقد روي عن أبي عبد الله، ﵀، رواية أخرى: إن كانت مرضية استحلفت، فإن كانت كاذبة، لم يحلَّ الحول حتى تبيض ثدياها. ↩︎
(٢) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٨/ ١٩١) حيث قال: وعن أحمد، رواية ثالثة، أن شهادة المرأة الواحدة مقبولة، وتستحلف مع شهادتها. ↩︎
(٣) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٨/ ١٩١) حيث قال: وعن أحمد، رواية أخرى: لا يقبل إلا شهادة امرأتين. وهو قول الحكم؛ لأن الرجال أكمل من النساء؛ ولا يقبل إلا شهادة رجلين، فالنساء أولى. ↩︎
(٤) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧/ ٤٨٢) عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: "شهادة المرأة الواحدة جائزة في الرضاع إذا كانت مرضية وتستحلف مع شهادتها" قال: وجاء ابن عباس رجل، فقال: زعمت فلانة أنها أرضعتني وامرأتي وهي كاذبة فقال ابن عباس: "انظروا فإن كانت كاذبة فسيصيبها بلاء" قال: "فلم يحلَّ الحول حتى برص ثديها". ↩︎