Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في مانع الرضاع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٩٤٤

أما بالنسبة لعبد الله بن الزبير فقد ذُكِر عنه ذلك في أثر، في قصة زينب بنت أبي سلمة ﵃ فإن زينب ارتضعت من أسماء بنت أبي بكر زوج الزبير بن العوام ﵃ جميعًا.

فأصبحت أسماء أُمًّا لها من الرضاع، فهي تحكي في هذه القصة أن الزبير بن العوام كان يدخل عليها وكان يأخذ بقرن من رأسها التي تُسمَّى الجديلة (١) التي تفرقها من بعض شعر رأسها، فيقول: هَلُمَّ حدثيني، وكانت تقول: ما كنت أراه إلا أبًا، وكنت أرى أولاده إخوة لي، فما كان من عبد الله بن الزبير إلى أن أرسل إلى زينب بنت أبي سلمة يخطب منها ابنتها أمّ كلثوم لأخيه حمزة بن الزبير، وحمزة هذا إنما هو أخوه من الأب وليس شقيقه من امرأته الكلبية التي تنتسب إلى تلك القبيلة، فلمَّا أرسل إليها عبد الله بن الزبير رسوله تعجبت من ذلك؟! فقالت لرسوله: إنها ابنة أخته، هذه زينب أختهم، فرجع الرسول إلى عبد الله بن الزبير فردَّ بقوله: ما أرى إلا أنكِ أردْتِ المنع بذلك، يعني: أردت أن تجعلي ذلك عذرًا للمنع، ثم قال: أما ما أرضعت أسماء فهم إخوتها وما لا فلا، ثم قال: لها أرسلي فاسألي، فأرسلت فسألت بعض أصحاب رسول الله ﷺ فقالت: وكانوا متوافقين فأقرّوا ذلك، يعني: أن لبن الفحل لا يُحرِّم، قالت: فتزوجته حتى مات عنها (٢).

هذا هو الأثر الذي يُستَدلّ به، وهذا القول نُسب إلى عبد اللّه بن