جرت عادة العلماء أن يجمعوا بين المسألة الرابعة التي ذكر المؤلف، وبين المسألة السادسة، لكن لماذا فصَل المؤلف بينهما مع صِغر كل من المسألتين؟ الجواب: لأن المسألة الأولى التي ذكر فيها الوَجور واللدود؛ إنما يأتيان عن طريق الفم، والسعوط إنما يأتي عن طريق الأنف؛ فلمَّا كان المدخل مختلفًا - وإن كانت النهاية واحدة والغاية واحدة -، فرَّق المؤلف بينهما؛ فعقد للسعوط مسألةً مستقلة.
والمراد بالسّعوط: ما يُصبُّ في أنف الصغير من اللبن وغير اللبن، ومرادنا هنا اللبن. فهل هذا اللبن الذي يُصبُّ عن طريق الأنف يُحرِّم أم لا؟ (عند الشافعية (١)، والحنفية (٢)، والحنابلة (٣)) يُحرِّم.