Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في مانع الرضاع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٩٣٦

أنه يُحرِّم كمذهب الجمهور، ولهم رواية أخرى أنه لا يُحرم (١).

*قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هَلِ المُعْتَبَرُ وُصُولُ اللَّبَنِ كيْفَمَا وَصَلَ إِلَى الجَوْفِ؟ أَوْ وُصُولُهُ عَلَى الجِهَةِ المُعْتَادَةِ؟ فَمَنْ رَاعَى وُصُولَهُ عَلَى الجِهَةِ المُعْتَادَةِ، وَهُوَ الَّذِي يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الرَّضَاعِ - قَالَ: لَا يُحَرِّمُ الوَجُورُ وَلَا اللَّدُودُ) (٢).

لم يرد في النصوص ما يدلُّ على أنه لا يصل على الطريقة المعتادة، وإنما الذي جاء فيه أنه من المجاعة رضاعًا؛ فالآن لو أن امرأةً وضعت حليبها في هذا الثدي الصغير الان الذي صار يُصنع، ثم امتصَّه الغلام، هو نفسه. وسيأتي بعد قليل الخلاف في لبن الميتة، هل يُحرِّم أم لا؟

الواقع أنه لم يرد في النصوص ما يدلُّ على التفريق؛ لأن هذا الحلق إنما هو مجرى، فهناك المريء وهناك الحلقوم، فيمشي إلى أن يصل إلى المعدة فيستقر فيها، ثم بعد ذلك يتغذَّى منه الجسم.

وهذا اللَّبن يُسمَّى بالغذاء، وهذا من حكمة الله ﷾، أن ذلك الدم الذي كان في هذه المرأة تحول إلى هذا اللبن الأبيض الذي جعله الله ﷾ غذاءً لهذا الطفل.

* قوله: (وَمَنْ رَاعَى وُصُولَ اللَّبَنِ إِلَى الجَوْفِ كَيْفَمَا وَصَلَ، قَالَ: يُحَرِّمُ) (٣).

وهذا هو رأي أكثر العلماء، وفي نظرنا أن هذا هو الأقرب لروح