Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في مانع الرضاع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٩١٦

وفَّقه الله ﷾ فأعطاه قسطًا من العلم وأرشده إلى هذا الطريق السويِّ لينشغل بالعلم وليثاب على ذلك إذا أخلص في الحياة الدنيا وينال السعادة في الآخرة دائمًا، ويجب عندما تحصل مثل هذه المسألة فإنه في ذلك يُرجح ما يظهر له قوَّة رجحانه، فإن لم يتبيَّن فإنه يأخذ بما هو أحوط، فهناك مَن يحرم ومن لا يحرم، وإذا ترددت في أمر فلا تقطع به، فإن الرسول ﷺ قد وضع لك قاعدة ثابتة بقوله: "دعْ ما يُريبك إلى ما لا يريبك" (١).

* قوله: (إِلَّا أَنَّ حَدِيتَ سَالِمٍ نَازِلَة فِي عَيْنٍ).

أي: وقعت لشخص بعينه (٢).

وهو سالم؛ إذ كان حليفًا لأبي حذيفة تبنَّاه وأصبح يعيش في بيته وفي بيت زوجته.

وحال المسلمون فيما مضى ليست كحالتنا اليوم، ربما يشكو بعضنا من القلة وبأنَّ الدنيا لم تنفتح له كما انفتحت لغيره، وأنه لا يجد متطلبات كل هذه الحاجات، فهناك ضروريات وهناك حاجيات وهناك كماليات، فالضروريات مطلوبة لكل إنسان، والحاجيات لا شكَّ أنها مطلوبة، لكنها لا تصل إلى درجة الضروريات.

أما الكماليات فليست شرطًا أن تأكل في كلِّ يوم الفاكهة واللحم