Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في مانع الرضاع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٧٤

يتعلق بالفحل، أي: هذا الذي ثاب (١) اللبن من وطئه، وهو الرجل: وهو زوج هذه المرأة، وسيأتي الخلاف فيه أيضًا.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ، القَوَاعِدُ مِنْهَا تِسْعٌ؛ إِحْدَاهَا: فِي مِقْدَارِ المُحَرِّمِ مِنَ اللَّبَنِ).

ما هو القدر المُحرِّم من اللبن؟ فهل كل رضاعٍ يُحرِّم؟ أم أن هناك قدرًا معينًا؟ ثم هل هذا القدر أيضًا متفق عليه أم فيه خلاف؟ وهل الرضعة تُحرِّم أم لا؟ وهل الرضعتان تحرمان؟ أم هل لا بد من ثلاث رضعات، أم خمس، أم سبع، أم عشر؟ هناك أقوالٌ عدةٌ للعلماء، وهذا فيما يتعلق بعدد الرضعات.

*قوله: (الثَّانِيَةُ: فِي سِنِّ الرَّضَاعِ).

فهل هناك سنٌ معينٌ يكون الرضاع فيه محرِّمًا؟ أم هل هو سنُّ الفطام؛ بحيث لو فُطم الطفلُ لمدة سنة أو أقل أو أكثر فإن هذا هو السن الذي يُعتبر فيهِ التحريم؟ أم أن ذلك محددٌ بعامين كقول الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، أم أن ذلك يسري على الكبير كما في قصة سالم؟ وسيأتي الكلام عنها.

* قوله: (وَالثَّالِثَةُ: فِي حِلِّ المُرْضَعِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُ لِلرَّضَاعِ المُحَرِّمِ وَقْتًا خَاصًّا).

فهل هناك أيضًا وقت خاصّ يكون فيه الرضاع، أم أن ذلك مطلقًا؟

* قوله: (وَالرَّابِعَةُ: هَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ وُصُولُهُ بِرَضَاعِ وَالتِقَامِ الثَّدْيِ؟ أَوْ لَا يُعْتَبَرُ؟).

أي: هل يُشترط أن يكون عن طريق الرضاع؛ بأن يلتقم الصبي الرضيع الثدي فيمتصه؟ أم أنه يكفي عن ذلك أن يصل اللبن إلى جوفه،