Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في مانع الرضاع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٧٢

قال الرسول ﷺ: "الرَّضَاعَةُ تُحرِّمُ مَا تُحرِّم الولادَةُ" (١). وكما في الحديث المتفق عليه قال أيضًا ﷺ: "يحْرُمُ من الرَّضاعِ ما يحرُمُ من النَّسب" (٢).

فهذا شبية به تمامًا، ولكن القرآن العزيز لم يذكر إلا اثنتين من المحرَّمات بالرضاع وهو قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]، فهي إشارة من القرآن العزيز، ولأن الرضاعة تنتشر، والرسول ﷺ قد بيَّن هذا المُجمل، فكان الأمر واضحًا بحمد الله؛ فلا خلاف فيه إلا في مسائلَ يسيرة، والخلاف فيها أقرب ما يكون إلى الشذوذ.

* قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الرَّضَاعَ بِالجُمْلَةِ يَحْرُمُ مِنْهُ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، أَعْنِي: أَنَّ المُرْضِعَةَ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الأُمِّ، فَتَحْرُمُ عَلَى المُرْضَعِ هِيَ وَكلُّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَى الابْنِ مِنْ قِبَلِ أُمِّ النَّسَبِ) (٣).