Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في المصاهرة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٦٦

وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يعلى عليه، وإنه ليس من كلام البشر" (١).

وهو بلا شك ليس من كلام البشر، فهو كلام الله ﷾ الذي ﷾ به من اللوح المحفوظ؛ تكلم الله به بصوت، فالله تعالى يتكلم بصوت يسمعه من بَعُد، كما يسمعه من قَرُب، فهذا هو كلام الله، وهذا المسجل في هذا القرآن العظيم إنما تكلم الله به ﷾ خلافًا لمن أنكر ذلك وألحد فيه.

* قوله: (أَعْنِي: الَّذِي يُدْرَأُ فِيهِ الحَدُّ؟).

يقصد الذي بشبهة فسره بالنكاح الذي يُدرأ به الحد؛ والشُّبهة أحيانًا يُدرأ بها الحد، ومن المعلوم أن من أقوى الصحابة في تنفيذ الحدود، وفي إقامة العدل وفي الصرامة، وفي الشدة عمر ﵁، ومع ذلك أوقف حد السرقة عام الرمادة (٢) لشدة حاجة الناس وللمجاعة، فهنا نجد أن عمر ﵁ وهذا ما يُعرف بالمصالح المرسلة (٣).

* قوله: (فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الزِّنَا بِالمَرْأَةِ لَا يُحَرِّمُ نِكَاحَ أُمِّهَا، وَلَا ابْنَتِهَا) (٤).