بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
نكاحها فتزوج نفسها، وإنما لا بد من ولي يتولى ذلك، ولا بد من وجود شاهدين عملًا بهذا الحديث، فلو لم يحصل ذلك أصبح النكاح فاسدًا خلافًا للحنفية (١).
هذا نوع من أنواع النكاح الفاسد. هذا واحد.
الأمر الآخر: أن يكون الشراء فاسدًا، يأتي إنسان فيشتري مولاه، ثم يكون الشراء غير صحيح فيطؤها، هذا الذي تزوج هذه المرأة على الصورة الأولى بنكاح فاسد، حصل منه وطء لها، فهنا شبهة.
وكذلك في الشراء، يعني: اشترى من يملك يمينها فوطئها، والشراء أيضًا فاسد، لأنه لم تتوفر فيه أركان البيع الصحيح، وربما وطئ امرأةً يظنها زوجةً له، فتبينت خلاف زوجته؛ دخل مكانًا مُظلمًا أو نحو ذلك، لا يعلم فيه إلا زوجته، ثم تبين أنه غيرها فوطئها، إذن هذه شُبهة أيضًا.
هذه صور من صور الشُّبَه، أو يكون له شريك في مملوكة؛ فيطؤها ظنًّا منه أن شراكته لها تبيح له ذلك.
هذا هو ما يُعرف بوطء الشبهة، فوطء الشبهة يوجب الحرمة، بمعنى أن الحرمة تنتقل كالحال بالنسبة لوطء النكاح (٢)، هذا فيما يتعلق بالحُرمة، لكن كونه مَحرمًا لها، قال العلماء: لا، ليس له أن ينظر إليها، يعني: من