Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في المصاهرة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٥٧

العقد على البنات يُحرم الأمهات؛ مجرد العقد تَحْرُم به، إذا عُقد على البنت فإن الأم تَحْرُم؛ وهذا قد أطلقه الله ﷾ فقال: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾.

قال: "وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلَيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ".

قال: من طُرقٍ ضعيفة، فلم يصح أصلًا.

* قوله: (وَمَبْنَى الخِلَافِ: هَلِ الشَّرْطُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ يَعُودُ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ، وَهُمُ الرَّبَائِبُ فَقَطْ؟ أَوْ إِلَى الرَّبَائِبِ وَالأُمَّهَاتِ المَذْكورَاتِ قَبْلَ الرَّبَائِب فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾؟ فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْله تَعَالَى: ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ يَعُودُ عَلَى الأُمَّهَاتِ وَالبَنَاتِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُمُ البَنَاتُ. وَمِنَ الحُجَّةِ لِلْجُمْهُورِ مَا رَوَى المُثَنَّى بْنُ الصَّبَاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ).

حديث (المُثنَّى بن الصباح) رواه الترمذي، وهو حديث ضعيف؛ لأنه من طريق ابن لهيعة، وهو حُجة للجمهور، وورد أيضًا من عدة طُرق.

* قوله: (أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً، فَدَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا" (١)).

هنا أيضًا جاءت رواية أخرى التي ذكرتها لكم قبل قليل: "من تزوج امرأةً فطلقها قبل أن دخل بها" يعني: طلق الأم "فلا بأس أن يتزوج ابنتها، ولا يحل له أن يتزوج أمها".

* قوله: (وأَمَّا المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فَاخْتَلَفُوا فِي الزِّنَا هَلْ يُوجِبُ مِنَ التَّحْرِيمِ فِي هَؤُلَاءِ مَا يُوجِبُ الوَطْءُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ بِشُبْهَةٍ).

الله ﷾ قد حذر من الزنا وبيَّن بشاعته، وبين أيضًا أنه ساء سبيلًا