Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في المصاهرة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٥٢

حُكْمًا (١) "فقد بين ذلك عمر ﵁ على المنبر، بمشهد من الصحابة ﵃ ولم يُنكِر عليه مُنكِر (٢)، فدل ذلك على أنه أمر متفق عليه.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَا دُونَ الوَطْءِ مِنَ اللَّمْسِ وَالنَّظَرِ إِلَى الفَرْجِ لِشَهْوَةٍ أَوْ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ، هَلْ ذَلِكَ يُحَرِّمُ؟ أَمْ لَا؟).

جاء في حديث: "لا ينظر الله إلى رجلٍ نظر إلى فرج امرأةٍ وبنتها" (٣)، المقصود هنا إنما هو النظرة المحرمة، والله ﷾ قد حرم النظر إلى النساء اللاتي لا يجوز النظر إليهن.

ويقول الرسول ﷺ: "لا تُتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وعليك الثانية" (٤)؛ لأن الإنسان ربما يقع نظره على امرأة أجنبية، فهو لا يأثم لأن هذا أمر خارج عن إرادته، لكن أن يُدقق النظر فيها، ويُتبع النظرة النظرة، ثم بعد ذلك يضعف قلبه، ويبدأ أيضا تأخذه الأهواء يمينًا وشمالًا والشهوة، فهذا قد وقع في المحرم فحذره الرسول ﷺ "لا تُتبِع النظرة النظرة"؛ لأن النظرة سهام مسمومة من سهام الشيطان.