Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع السادس في اختلاف الزوجين في الصداق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٢٣

يبنى على الهوى؛ ولذلك لمن يقرأ في كتاب الأم يجد أنه ﵀ قد نص على مسائل كثيرة فهو يقول: أستحسن أجرة العامل، أستحسن في صناعة ذلك.

* قوله: (فَإِنْ كَانَ بَلَدٌ لَيْسَ فِيهِ هَذَا العُرْف، كَانَ القَوْلُ قَوْلَهَا أَبَدًا) (١).

لكن الجمهور تمسكوا بالأصل (٢)، فاستنبطوا ذلك من حديث: "البينة على المُدعي واليمين على المدَعَى عليه".

* قوله: (وَالقَوْلُ بِأَنَّ القَوْلَ قَوْلُهَا أَبَدًا أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهَا مُدَّعًى عَلَيْهَا).

وهذه من المسائل التي تُسجل للمؤلف؛ لأنه كم من المسائل هو يعارض مذهبه فيها، فهو بهذا يرجح مذهب جمهور العلماء.

لماذا قال هذا أحسن؟ لأن حديث: "البينة على المُدعي واليمين على المدَّعَى عليه" يشمل ذلك.

* قوله: (وَلَكِنْ مَالِكٌ رَاعَى قُوَّةَ الشُّبْهَةِ الَّتِي لَهُ إِذَا دَخَلَ بِهَا الزَوْخ).

قوة الشبهة: أن الغالب لا يدخل بها إلا وقد دخل.

قد يسأل سائل: لماذا فصَّل المالكية ولم يفصل غيره؟

والجواب: إن الحنابلة لا يرون فرقًا بين أن تُقدِّم الصَّدَاق وبين أن تؤخره وبين أن تُقدِّم بعضه وبين أن تؤخر بعضه، يجوز أن تُقدِّم الصداق كله، وله أن يؤخره وله أن يقدم بعضه ويؤخر البعض الآخر، فكل ذلك جائز، وهذا حقيقة هو الذي يلتقي مع روح الشريعة، ولو قدم كله وكانت الحاجة إليه غاية فهو أولى.