الخلاف يرجع فيه إلى العادة فلو طالبك بقيمة الحبر والورق ونحو ذلك فقلت: لا، حينئذ يرجع إلى العادة.
كذلك الذي يخيط الثياب يرجع إلى العادة، فهل الخيط مسؤوليته أو مسؤوليتك أنت، الآن السائد أنك تذهب للخياط، فتشتري منه القماش أو تأتيه بقماش هو يخيط لك هذا الثوب، ويطلب منك أجرة.
هذه قاعدة عظيمة، ولها أهميتها في الفقه الإسلامي، وغيرها من القواعد الأخرى، فهي مهمة جدًّا.
لكن ليس من العادة محكمة أن كل إنسان يقول: اعتدت على هذا فهذا حق؛ لا، القصد بالعادة ألا تتعارض مع نص من نصوص الشريعة، ولا تخالف إجماعًا من إجماع الأمة، ولا قياسًا جليًّا (١) كالحال بالنسبة للاستحسان.
فالعلماء قد اختلفوا بالاستحسان، وقيل: بأن الإمام الشافعي لا يرى الاستحسان، والحقيقة أن الإمام الشافعي يرى الاستحسان، لكنه يرفض الاستحسان الذي لا يُبنى على أساس صحيح (٢)؛ أي: الاستحسان الذي