Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع السادس في اختلاف الزوجين في الصداق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨١٧

* قوله: (وَقَالَ مَالِكٌ: القَوْلُ قَوْلُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَالقَوْلُ قَوْلُهُ بَعْدَ الدُّخُولِ) (١).

وهذا من تفريق المالكية في كثير من أحكام الصداق فيما قبل الدخول وما بعده، فالدخول قبله يؤثر في أصل العقد فيكون تفاسخًا، أما بعده فإنه يختلف الحكم أيضًا في ذلك.

* قوله: (وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ؛ لِأَنَّ العُرْفَ بِالمَدِينَةِ كَانَ عِنْدَهُمْ أَلَّا يَدْخُلَ الزَّوْجُ حَتَّى يَدْفَعَ الصَّدَاقَ) (٢).

مُراد المؤلف هنا - وكما هو معروف في مذهب المالكية - أنهم يرون أن عمل أهل المدينة حجة، وهذا أصل من أصول المالكية (٣)، لكن المؤلف هنا عرض لمسألة مهمة؛ ولذلك في "بداية المجتهد" قد يأتي بكلمة أو بإشارة يتطلب الحديث عنها وقتًا طويلًا؛ فالمؤلف هنا أشار إلى العُوف وهو مصطلح أصولي، وعند الفقهاء يغلبون عليه العادة (٤).