Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع السادس في اختلاف الزوجين في الصداق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨١٥

في قصة عمر ﵁ في قصة الذين اتهموا ذلك الصحابي؛ فإنه عندما شهد ثلاثة وتردد الرابع فإن عمر جلدهم واعتبرهم قاذفين (١).

* قوله: (وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا، فَإِنَّمَا يُشْبِهُ اللِّعَانَ، وَهُوَ تَشْبِيهٌ ضَعِيفٌ مَعَ أَنَّ وُجُودَ هَذَا الحُكْمِ لِلِّعَان مُخْتَلَفٌ فِيهِ).

اللعان معروف، وهو أن يرمي الزوج زوجته بالزنا - نسأل الله العافية - ولا شهود عنده، فهو بين أمرين: إما أن يُثبت ذلك، وإما أن يقام عليه الحد، وإما أن يُلاعن (٢)؛ ولذلك لما جاء هلال بن أمية إلى رسول الله ﷺ فذكر له مثل ذلك عن زوجته فقرر الرسول: "البينة أو حد في ظهرك" (٣)، حتى نزل قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧)﴾ ثم قال بعد ذلك سبحانه: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ [النور: ٦ - ٩].

هذا ما يتعلق بالملاعنة، هو رمي الزوجة بالزنا دون وجود شهود، فلم يكن مع الإنسان ما يُثبت ذلك، ومن يرم بريئًا رجلًا أو امرأة بالزنا ولا شهود عنده فإنه يقام عليه حد القذف ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)﴾ [النور: ٤].

وهذا كله للحفاظ على أعراض المسلمين وصيانتها من أن يُتعدى