بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
إلى وجود المال، ثم نجد أن هذا يتعارض مع حكم هذه الشريعة، وما فيها من تنقية النفوس، وما فيها من إثارة نشر المحبة والألفة بين المؤمنين.
ومن هنا يقول الرسول ﷺ:"لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها" (١)، وفي رواية: "لا تطلب المرأة طلاق ضرتها لتكفئ ما في إنائها" (٢).
هذا تحذير من الرسول ﷺ: "ولكل واحدة ما كتب الله لها" (٣).
وفي الحديث الآخر: "لا يحل لرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى" (٤).
فهذه هي آداب الإسلام، وهذا هو منهجه القويم الذي ربى عليه أبناءه.
إذن؛ لو حصلت هذه المسألة، يقول العلماء: إن التسوية فاسدة، ولا ينبغي أن يُنظَر إليها، وإنما يُرجَع إلى مهر المثل. وهذه مسألة قد تقع بين بعض الناس لذلك ينبغي التنبيه عليها.
أيضًا من الصور الذي يتحدث عنها الفقهاء أن يقول: أتزوجك بألف إن كان أبوك حيًّا، فإن كان أبوك ميتًا فبألفين.
وفي هذه المسألة أيضًا قالوا: لا تصح؛ لأن التسمية غير معروفة.
إذن، المسألتان اللتان فيهما الخلاف هما: هذه القضية، وقضية إخراج المرأة من دارها، فهذه أيضًا اختلف فيها الفقهاء؛ فبعضهم أجاز ذلك مطلقًا، وقالوا: عليه أن يلتزم بما اشترط، فإن كانت له امرأة، فعليه