Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الخامس في الأصدقة الفاسدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٧٧٥

وحَدَّدوا ذلك اجتهادًا؛ فلم يجدوا، فقَاسُوه على القَدْرِ - أي: النِّصاب الذي تُقطع به يد السارق - "لا قَطْعَ إلَّا في رُبع دينارٍ فصاعدًا" (١)، وربع الدينار يُساوي ثلاثة دراهم.

إذًا هذا هو الملحظ الذي أخذ به هذا الإمام المالكي، وإن كان المالكية لا يتفقون حوله.

(وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، فَمَرَّةً قَالَ: "ذَلِكَ جَائِزٌ"، وَمَرَّةً قَالَ: "فِيهِ مَهْرُ المِثْلِ" (٢). وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ النِّكَاحُ فِي ذَلِكَ شَبِيهٌ بِالبَيْعِ، أَمْ لَيْسَ بِشَبِيهٍ؟ فَمَنْ شَبَّهَهُ فِي ذَلِكَ بِالبَيْعِ مَنَعَهُ (٣)، وَمَنْ جَوَّزَ فِي النِّكَاحِ مِنَ الجَهْلِ مَا لَا يَجُوزُ فِي البَيْعِ - قَالَ: يَجُوزُ).