بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هذا المقام، ومن هنا أيضًا يصبح هذا المذهب كما قال المُزني: (لو صح هذا الحديث قلت به)، وهو أيضًا الذي جعل الإمام الشافعي (١) يقول القول الآخر، إذن فهو حديث صحيح، فينبغي أن يؤخذ به.
قوله: (بأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ: "أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي؛ فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي: أَرَى لَهَا صَدَاقَ امْرَأَة مِنْ نِسَائِهَا، وَلَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّة، وَلَهَا الْمِيرَاثُ).
"من نسائها"؛ يعني: مثيلاتها، لها مهر المثل. "ولا وكس" يعني: لا عيب، "لا شطط"؛ أي: لا جور ولا ظلم (٢).
"وعليها العِدَّة ولها الميراث": لأنه زوجها بعقدٍ صحيح، وترثه أيضًا.
قوله: (فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سنان الْأَشْجَعِيُّ فقال: أَشْهَد، لَقَضَيْتَ فِيهَا).
هنا يأتي الخلاف، هل هو ابن يسار أو ابن سنان؟ والأرجح: أنه ابن سنان (٣)، هذا الخلاف لا يؤثر على الحديث، والحديث قد صحَّ وقد