Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: في تقرر جميع الصداق للزوجة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٧١٢

يناله منها أذى، والخلاف بين الأزواج وارد، وقد حصل ذلك بين رسول الله ﷺ أفضل البشر وبين زوجاته (١)، فهذا هو شأن هذه الحياة لا يمكن أن تصفو هذه الحياة لمخلوق مهما أوتي الإنسان من المال والجاه، فهناك منغصات (٢) أخرى هناك مرض وما يتعلق بالأولاد وما يتعلق بأمور الدنيا ومشكلاتها، لكن الراحة والطمأنينة في الدار الآخرة كما قال الله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥)﴾ [فاطر: ٣٣ - ٣٥]، هؤلاء أهل التقوى الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (٦٣)﴾ [مريم: ٦٣]، إذن الراحة الكاملة، والطمأنينة والسعادة في الجنة، أما الدنيا فلا راحة فيها، ولا اطمئنان.

ولذلك نجد رسول الله ﷺ يقول: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" (٣). فالرجل مسئول في بيته ومسؤول عن أولاده، فإذا صبرت