Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: في تقرر جميع الصداق للزوجة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٧٠٨

فروجهن بكلمة الله" (١)، فكيف ترضى هذه النفس الأبية (٢) أن تنزل وتطمع فيما قدمته عن رضا وقضاعة؟ فلا ينبغي أن ينسيهما ما حصل بينهما من خلوة هذا فيما يتعلق بمعنى الآية.

وقصد المؤلف: أن الآية فيها إشارة إلى الجماع: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ فالآية حجة للمالكية (٣) والشافعية (٤)، وأن مجرد الخلوة بالمرأة وإرخاء الستور لا يوجب المهر كله هذا هو مراده.

قوله: (وَنَصَّ فِي الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الْمَسِيسِ أَنَّ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]).

"المطلقة قبل المسيس" المراد بها: اللمس، فيكون هذا عند الحنفية (٥) والحنابلة (٦)، أما المسيس بمعنى الجماع فهو عند المالكية (٧)