Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٨٤

وبعض العلماء كره أن يكون الزوج تستأجره المرأة لخدمتها في بيتها لكن لو كان في أعمالها فلا كراهة في ذلك.

لماذا فرق أبو حنيفة بين العبد وبين الحر؟

والجواب: لأن الحر يرى أن خدمته لا تكون مالًا، وأما العبد فإنه مال يباع ويشترى فمن هنا فرق بين العبد وغيره، وهي أيضًا الرواية القوية في مذهب أحمد (١)، أما الإمامان أحمد والشافعي فيجيزان ذلك كما سيذكر المؤلف، فمعنى كلامه أن الشافعي وأحمد يُجيزان الإجارة؛ يعني: أن يكون المهر إجارة.

قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ سَبَبَان: أَحَدُهُمَا: هَلْ شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا لَازِمٌ لنَا (٢) حَتَّى يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى ارْتِفَاعِهِ؟ أَمِ الْأمْرُ بِالْعَكْسِ؟ فَمَنْ قَالَ: هُوَ لَازِمٌ - أَجَازَه، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧] الْآيَةَ. وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ بِلَازِمٍ - قَالَ: لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ بِالْإِجَارَةِ).

الآية في قصة موسى مع شعيب والقصة مذكورة مفصلة في كتاب الله ﷿:

أولًا: موسى ﵇ تعلمون ما حدث له في مصر وأنه خرج منها خائفًا يترقب وذهب إلى المكان الذي يقيم فيه شعيب ﵇ وأنه وقف عند الماء ورأى امرأتين تذودان، وقال لهما: ما خطبكما؟ قالتا: