Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الأول في حكم الصداق وأركانه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٧١

ضعيفتين، ولكن الأقرب هو إلحاق المهر بالبيع؛ لأنه عِوض من الأعواض.

قوله: (وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ الْعِبَادَةَ مُؤَقَّتَةٌ).

ولذلك نجد أن الرسول ﷺ عندما جاءته امرأة تذكر له أن رجلًا أصدقها نعلين، قال لها: "أرضيتِ من نفسك ومالك"، قالت: نعم (١)، فأجاز ذلك الرسول ﷺ فدلَّ ذلك على أن الأصل فيه التيسير وأنه غير محدد.

قوله: (وَفِي كِلَيْهِمَا نِزَاعٌ لِلْخَصْمِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُلْفَى فِي الشَّرْعِ مِنَ الْعِبَادَاتِ مَا لَيْسَتْ مُؤَقَّتَةً).

"يُلْفَى" أي: يوجد، فليست كل العبادات مؤقتة، فلك أنت تؤجلها، أو أن تقضيها في وقتٍ آخر، لكن هناك عبادات مؤقتة محددة بزمن كالصلوات المفروضة، لا يجوز لك أن تؤخرها، إلا أنت تكون معذورًا.

قوله: (بَلِ الْوَاجِبُ فِيهَا هُوَ أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الاسْمُ).

الاسم أنها عبادة، وقد ذكرنا في مسألة الرأس، بعضهم يقول: أقل ما ينطلق عليه الاسم، وبعضهم قال: لا، لا بد من تعميم الرأس، وهذا هو الصحيح لقصة الصحابي أن الرسول ﷺ بدأ بمقدمة رأسه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ به (٢)، وكذلك الوجه يعمم واليدان.