Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثالث في أصناف الأولياء وترتيبهم في الولاية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٦٠٩

قوله: (وأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّ مَالِكًا يَقُولُ: … ).

في مذهب الحنابلة (١) وقليل من الشافعية (٢) يقولون: لا يجوز للولي الأبعد أن يزوِّج مع وجود الولي الأقرب (٣)، إلا أن يكون قد سافر الولي الأقرب منقطعًا؛ أي: لا يمكن الوصول إليه، فإذا سافر سفرًا منقطعًا لا يمكن الوصول إليه، فينبغي أن تراعى مصلحة البنت، وحينئذٍ تُزوَّج، وتُنتقل الولاية إلى الأبعد، فإن كان في مكان لا يمكن الوصول إليه مثل: أن يكون أسيرًا عند الكفار، أو يكون في سجن لا يمكن أن تصل إليه، ففي هذه الحالة لا يمكن أن تُعطَّل البنت؛ لأنها سيلحقها ضرر فتنتقل الولاية إلى الأبعد، أما إن كان في مكان يمكن الوصول إليه فإنه يُستأذن في ذلك أو يعقد النكاح.

قوله: (إِذَا غَابَ الْوَلِيُّ الْأَقْرَبُ انْتَقَلَتِ الْوِلَايَةُ إلى الْأَبْعَدِ (٤) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَنْتَقِلُ إلى السُّلْطَانِ. وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ الْغَيْبَةُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ؟ أم لا؟ وَذَلِكَ أنه لَا خِلَافَ عِنْدَهُمْ فِي انْتِقَالِهَا فِي الْمَوْت).