بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَلأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا؛ أَعْنِي: مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ عَلَى أن الابْنَ يَرِثُ الْوَلَاءَ الْوَاجِبَ لِلْأُمِّ، وَالْوَلَاءُ عِنْدَهُمْ لِلْعَصَبَةِ).
مالك والشافعي وجمهور العلماء (١) كلهم اتفقوا على هذا، ولكن كونه يرث الولاء ليس معنى هذا أنه يُقَدَّم.
قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْجَدِّ هُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنْ هُوَ أَقْرَبُ هَلِ الْجَدُّ؟ أو الْأَخُ؟).
من حيث الأبوة فلا شك أن الجد أولى؛ لأن الجد يحل محل الأب إذا غاب، فهو أولى في هذه الناحية.
قوله: (وَيَتَعَلَّقُ بِالتَّرْتِيبِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ مَشْهُورَةٍ: أَحَدُهَا: إِذَا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ مَعَ حُضُورِ الْأَقْرَبِ).
بدأ يدخل المؤلف في المسائل الجوهرية ذات الأهمية في هذا الموضوع:
* منها: إذا زَوَّجَ الأبعد مع وجود الأقرب، فهذه لها عدة صور:
الصورة الأولى: ممكن أن يُزوِّج الأبعد مع وجود الأقرب وهو حاضرٌ معه؛ يعني: موجودًا؛ يعني: معه في البلدة ويقوم الأبعد ويزوج،