Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أما الموضع الأول: قي اشتراط الولاية في صحة النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٧٩

قوله: (فَإِنَّ تَأَخُّرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ).

هذا إذا كان لا يوجد بيان، لكن البيان موجود، ولأنه لا بد من وجود الولي، وأن يكون عدلًا أي: مرشدًا عند بعض العلماء، وأن يتولى العقد بنفسه والرجل له القوامة، والله تعالى يقول: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣٤]، ويقول تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

قوله: (فَإِذَا كانَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ ﵊ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ (١)، وَكَانَ عُمُومُ الْبَلْوَى (٢) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَقْتَضِي أَنْ يُنْقَلَ اشْتِرَاطُ الْوِلَايَةِ عَنْهُ ﷺ توَاتُرًا أَوْ قَرِيبًا مِنَ التَّوَاتُرِ، ثُمَّ لَمْ يُنْقَلْ - فَقَدْ يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنَّهُ لَيْسَتِ الْوِلَايَةُ شَرْطًا فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ، وَإِنَّمَا لِلْأَوْلِيَاءِ الْحِسْبَةُ فِي ذَلِكَ).

يعني: أن يكون محتسبًا أقرب ما يكون إلى التبرع، وهذا أعلى درجة في نظر المؤلف.

قوله: (وَإِمَّا إِنْ كَانَ شَرْطًا فَلَيْسَ مِنْ صِحَّتِهَا تَمْيِيزُ صِفَاتِ الْوَلِيِّ وَأَصْنَافِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ؛ وَلِذَلِكَ يَضْعُفُ قَوْلُ مَنْ يُبْطِلُ عَقْدَ الْوَلِيِّ الْأَبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الأَقْرَبِ.