Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: من المعتبر رضاه في لزوم عقد النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٤٢

والإمامان مالك وأحمد (١) يريان: أن وصي الأب يحل محله فيأخذ حكمه بالنسبة للإجبار.

قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢): يُزَوِّجُ الصَّغِيرَةَ كُلُّ مَنْ لَهُ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ مِنْ أَبٍ وَقَرِيبٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ).

هذا هو المشهور في مذهب أبي حنيفة: يزوج الصغيرة كل من كان له ولاية، لكن أبا حنيفة يضع قيدًا وهو أنها إذا بلغت فحينئذٍ تخير فإن رضيت بهذا الزوج بقيت معه، وإن لم ترض فُسخ النكاح بينهما. هذا هو ملخص مذهب أبي حنيفة.

قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ مُعَارَضَةُ الْعُمُومِ لِلْقِيَاسِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ ﵊: "وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَر، وَإِذْنُهَا صِمَاتُهَا" (٣) يَقْتَضِي الْعُمُومَ فِي كُلِّ بِكْرٍ).

التي لها الخيار هي التي لا تجبر وهي: الثيب؛ لأنه ليس لأبيها أن يجبرها، أم التي لأبيها له أن يجبرها، ففي هذه الحالة لا خيار عند جمهور العلماء.

قوله: (إِلَّا ذَاتَ الْأَبِ الَّتِي خَصَّصَهَا الْإِجْمَاع، إِلَّا الْخِلَافَ