بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هنا اختلفوا؛ لأن الحنفية والمالكية يقولون: إن الإذن هو خاص بالنكاح الصحيح، وهذه فلا تدخل في ذلك، وربما تزول الثيوبة بغير نكاح بمعنى: أن الفتاة تقفز فتذهب بكارتها أو ربما تعبث بنفسها بيدها أو بعصا أو بآلة أو غير ذلك فتزول بكارتها فمثل هذا لا تدخل في الثيب التي يُؤخذ رأيها فهذه تعتبر بكرًا، والقصد هنا عند الشافعية والحنابلة، أما عند المالكية والحنفية: لا يرون الثيوبة بالنسبة للمتزوجة زواجًا صحيحًا أو بشبهة أو أن يكون ذلك عن طريق نكاحًا صحيحًا.
قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْأَبَ يُجْبِرُ ابْنَهُ الصَّغِيرَ عَلَى النِّكَاحِ، وَكَذَلِكَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ الْبكْر (١)، وَلَا يَسْتَأْمِرُهَا؛ لِمَا ثَبَتَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ ﵂ بِنْتَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ، وَبَنَى عليها بِنْتَ تِسْعٍ بِإِنْكَاحِ أبي بَكْرٍ أَبِيهَا ﵁").
جاء في "الصحيحين": "أن رسول الله ﷺ تزوج عائشة وهي بنت ست سنين وبنى بها" يعني: دخل عليها أو دخل بها "وهي بنت تسعٍ" (٢).
وفي رواية مسلم (٣): "أن رسول الله ﷺ تزوجها وهي بنت سبع"؛