Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: من المعتبر رضاه في لزوم عقد النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٣٠

العمل زاد عليه في العمل، إن كان في الخطاب يلومه ويعاتبه، فينبغي أن تتقي الله فيه؛ لأنك لا تدري ربما يمر هذا بأولادك، فالرسول ﷺ يحضنا على أن نَبَرَّ بوالدينا لتَبَرَّنا أبناؤنا (١)؛ فكذلك أيضًا ينبغي أن نُحسن معاشرة هؤلاء اليتامى المساكين حتى يُحسن الله إلى أولادنا، فاعمل صالحًا تجد ذلك في نفسك وفي أبنائك.

قوله: (وقوله ﵊ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاس الْمَشْهُورِ: "وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ").

هذا جزء من الحديث الذي أخرجه الجماعة إلا البخاري: "الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تُستأمر وإذنها صماتها" (٢)، فإذا أُطلق الجماعة: فهم السبعة: البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة وأحمد، لكن البخاري ليس معهم، إذن أخرجه مسلم وأحمد وأصحاب السنن الستة، وأخرجه أيضًا البيهقي وغيره، المشهور، لأن المؤلف وضع لنا مصطلحًا في أول الكتاب، فإذا قلت: الحديث المشهور فأعني به: ما اتفق عليه الشيخان وما رواه أحدهما؛، يعني: ما أخرجه البخاري ومسلم أو أحدهما وإذا قلت: الثابت، فأعني به: ما أخرجه أحدهما، فهذا نسميه على مصطلح المؤلف حديثٌ ثابت؛ لأن أي حديث في "الصحيحين" أو في أحدهما لا يحتاج أن تبحث عنه، أما أن صحيح البخاري أصح أو صحيح مسلم هذه مسألة تكلم فيها العلماء، لكن الصحيح أن ما في البخاري أصح (٣)؛ لأن شروطه أقوى.