Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: من المعتبر رضاه في لزوم عقد النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٢٩

إنما هو ينسب إلى عدم وجود الأب لا عدم وجود الأم، لكن هذا اليُتم لا يستمر مع الإنسان، فكثيرٌ من الناس يموت أبوهم وهم في السن التي لم يبلغوا فيها، فهل يظل حتى أن يصبح شيخًا يقال له: يتيم؟ لا، ولذلك قال الرسول ﷺ: "لا يُتم بعد بلوغ" (١)، فاليُتم يزول ببلوغ الإنسان سن الرشد، فما قبل ذلك يسمى يتيمًا؛ لأنه بحاجة إلى رعاية وعناية.

ولذلك الرسول ﷺ بيَّن لنا فضل من يمسح على رأس اليتيم (٢)، ومن يُحسن إلى اليتيم (٣)، ومن يتصدق على اليتيم (٤)، من يلاطف اليتيم ولو بكلمات بسيطات فيها رحمة وعطفٌ وحنان، لا شك أن الإنسان يُثاب على هذا العمل.

والله ﷾ حذر من أكل أموال اليتامى فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)﴾ [النساء: ١٠]، فما بالك بأولئك الذين يستضعفون اليتامى فيستولون على أموالهم ويغشونهم ويستخدمونهم استخدامًا شديدًا بالقوة، إن كان في