Printed page ٩/ ٥٥٢٥
يعني: إذا ظهر منها فجورٌ فالوضع يختلف، فإنه يُختار لها الخير والصلاح ولا تُترك في ذلك الأمر، فإنه لا يُنظر إلى رأيها في ذلك الأمر، وهي رواية للإمام أحمد (١) ، فالآن تغير الأمر وأصبح الشافعي مع مالك.
قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢) وَالثَّوْرِيُّ (٣) وَالْأَوْزَاعِيُّ (٤) وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ (٥) : لا بد مِنِ اعْتِبَارِ رِضَاهَا، وَوَافَقَهُمْ مَالِكٌ فِي الْبِكْرِ الْمُعَنَّسَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ عَنْهُ (٦) ).
وقال أبو حنيفة: وهي الرواية الأخرى للإمام أحمد (٧) أيضًا،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= قال: "قال: "وإذا زوج الرجل ابنته وقد أدركت، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: إذا كرهت ذلك لم يجز النكاح عليها لأنها قد أدركت وملكت أمرها فلا تكره على ذلك. بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: "والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها"، فلو كانت إذا أكرهت أجبرت على ذلك لم تستأمر. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: النكاح جائز عليها وإن كرهت".
(١) يُنظر: "الإنصاف" للمرداوي (٨/ ٥٥)؛ حيث قال: "البكر البالغة، له إجبارها أيضًا. على الصحيح من المذهب مطلقًا. وهو ظاهر ما قدمه المصنف هنا، حيث قال: "وبناته الأبكار". وعليه جماهير الأصحاب". ↩︎
(٢) يُنظر: "مختصر القدوري" (ص ١٤٦)؛ حيث قال: "ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح، وإذا استأذنها فسكتت أو ضحكت أو بكت فذلك إذن منها، وإن أبت لم يزوجها وإذا استأذن الثيب فلا بد من رضاها بالقول". ↩︎
(٣) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٨/ ٢٧٢)؛ حيث قال: "وقالت طائفة: لا يجوز إنكاح الأب ابنته البكر البالغ إلا بإذنها، كذلك قال الأوزاعي، وسفيان الثوري". ↩︎
(٤) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٨/ ٢٧٢)؛ حيث قال: "وقالت طائفة: لا يجوز إنكاح الأب ابنته البكر البالغ إلا بإذنها، كذلك قال الأوزاعي، وسفيان الثوري". ↩︎
(٥) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (٨/ ٢٧٣)؛ حيث قال: "وكذلك قال [أبو ثور]، وأبو عبيد". ↩︎
(٦) يُنظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٣/ ١٧٦)؛ حيث قال: "والبالغ غير العانسة بل (ولو) كانت (عانسًا) على المشهور، وقيل: ليس له جبرها كما عند ابن وهب؛ لأنها لما عنست صارت كالثيب". وانظر: "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (٢/ ٢٢٢). ↩︎
(٧) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٧/ ٤٠)؛ حيث قال: "وأما البكر البالغة العاقلة، فعن أحمد روايتان … والثانية: ليس له ذلك، اختارها أبو بكر". ↩︎