Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: من المعتبر رضاه في لزوم عقد النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٢١

ولكن نقول باختصار: طالما وُكِّلْت على هذا الوصيِّ، فستُسأل عنه أمام الله يوم القيامة، فإن كان في تزويجه حصانة له وعفة وحفظٌ لدينه وفرجه؛ فيجب عليك أن تزوِّجه، أما إذا كان في تزويجه ضياعٌ له ولزوجته فلا يجوز لك أن تُزوِّجه.

قوله: (وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النِّكَاحَ وَاجِبٌ يَنْبَغِي أَلَّا يُتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ).

ذكرنا أن الصحيح أن النكاح ليس بواجب؛ إلا في حالة إذا خشي الإنسان على نفسه من الوقوع في المحرم.

قوله: (وَأَمَّا النِّسَاءُ اللَّاتِي يُعْتَبَرُ رِضَاهُنَّ فِي النِّكَاحِ).

معنى هذا أن النساء على قسمين:

القسم الأول: نساءٌ يعتبر رضاهن أن يُستشرن؛ أي: يؤخذ رأيهن، يُقال لها: تقدم لكِ فلان فما رأيكِ فيه؟ ولابد أن يوصف، مثلًا من الأسرة الفلانية، ويتميز بكذا، هو من أهل الخير، وظيفته كذا، إلى آخره؛ يعني: أن تُعطى وصفًا دقيقًا طيبًا، وإن سُئِلْت عن شخص من الأشخاص فإن كنت تعلم فيه عيبًا شرعيًّا لا يصلح في هذه الأسرة، فتقول: هذا لا يصلح لكم؛ لأنك مستشار والنبي ﷺ قال: "المستشار مؤتمن " (١)، وليس لك أن تجلس وتبحث عن حياته وتُقلب صفحات عمره (٢)، فربما أنك عرفته في صغره أو في أوائل عمره وتَحسَّن حاله واستقامت أموره،