Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: من المعتبر رضاه في لزوم عقد النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥١٩

قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ النِّكَاحُ مَصْلَحَةٌ مِنْ مَصَالِحِ الْمَنْظُورِ لَهُ؛ أَمْ لَيْسَ بِمَصْلَحَةٍ وَإِنَّمَا طَرِيقُهُ الْمَلَاذُّ؟).

من مصالح المنظور له؛ أي: من مصالح الموصى عليه أم لا؟ يعني: هل يُزوَّج لأجل الشهوة؟

والجواب: أن المسألة فيها تفصيل، والمعروف بين الفقهاء أن الذي يُقدِّر ذلك إنما هو الوصي، وعادة لا يُتخذ الإنسان وصيًّا إلا أن يكون أهلًا للوصية؛ لأن الذي يتخذ الوصي في الغالب هو الوالد أي: الأبُ، والأبُ دائمًا يختار من فيه الصلاح، فإن وجد أن في مصلحة الموصى عليه الزواج ففي هذه الحالة يُزوِّجه إذا خاف عليه من الوقوع في الحرام، فإذا عرف ذلك الوصي أو غلب على ظنه أن ذلك يحصل، ففي هذه الحالة يُزوِّجه، هل يجبره أم لا؟

الجواب: أن العلماء مختلفون:

- أما إذا لم يكن بحاجة إلى الزواج فلا يجوز له أن يُزوِّجه، قالوا: لأنه يترتب على تزويجه أمور:

أولًا: المهر.

ثانيًا: السُّكنى.