Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٤٧٧

الأنكحة ما يكون باطلًا، ومنها ما قد يطرأ عليه نقص؛ فهناك شروط لأركان النكاح.

ويجب أن نعلم طبيعة المرأة حتى نستطيع التعامل معها؛ فالرسول ﷺ بيَّن، قال: "عُرِضَت عليَّ النار، فرأيت أكثرها النساء؛ يكفرن؛ قيل: أيكفرن بالله؟ قال: لا، يكفرن العشير، لو أحسنتَ إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت شيئًا منك؛ لقالت: ما رأيت خيرًا قط!! " (١)؛ وقد بيَّن الرسول ﷺ أنهن خُلِقن من ضلع أعوج، فإن أردت أن تقيمه كسرته (٢)؛ لأن الضلع يابس، وإن تركته؛ تركته على ما فيه من عوج، كما قال الشاعر (٣):

إنَّ الغصون إذا قومتها اعتدلت … ولا تلين إذا قومتها الخشبُ

فهذه هي سنة النساء، لكن منهن الصالحات، كما قال ﷺ: "نعمت المرأة الصالحة للرجل الصالح" (٤)، والمرأة الصالحة هي التي قال عنها ﷺ في كلمات قليلة موجزة: "هي التي إذا نظر إليها سرَّته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته" (٥) وما أقل النساء اللاتي ينطبق عليهن هذا! لكن لا ننسى أن الإنسان إذا ابتلي بامرأة حادة الطبع، وصبر عليها؛ فإنه يؤجر على صبره عليها وتحمُّله.

قوله: (الْبَابُ الأَوَّلُ: وَفِي هَذَا الْبَابِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ فِي حُكْمِ النِّكَاحِ، وَفِي حُكْمِ خُطْبَةِ النِّكَاحِ، وفي الخطبة على الخطبة، وفي النظر إلى المخطوبة قبل التزويج).