Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الأولى: السباع ذوات الأربع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٤٠٢

الهِر؛ واختلفوا في السنور البري؛ فمن العلماء من منعه، ومنهم من أجازه، وأكثر العلماء على منعه.

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُؤْكَلُ الضَّبُعُ).

وكذلك أحمد (١)، فرأيُ الإمامين الشافعي وأحمد متفقٌ حول إباحة أكل الضبع، وقد ورد فيه حديثٌ يدل على جواز أكله، وهو حديث صحيح، ولما سُئِل الصحابة: رخَّص في ذلك رسول الله ﷺ؟ قالوا: "نعم" (٢)؛ والذين يمنعون أكله يقولون: أولًا هو مستعبد، ثم إنه يأكل العذرات أحيانًا، وعُرِف أيضًا أنه يأخذ الأطفال الصغار، فهذه مبررات يذكرها الذين يمنعونه.

* قوله: (وَالثَّعْلَبُ).

أما الثعلب فاتفق الحنابلة الشافعية فيه، وأحمد له روايتان (٣)؛ إحداهما أنه يُؤكل، والأخرى أنه لا يُؤكل، والذي جعل بعض العلماء لا يرون أكله؛ أنه مما جعل فيه رسول الله ﷺ الفداء في حق من قتله وهو محرم، أو فيمن قتله وهو في الحرم، وقد مرَّ بنا ذلك في كتاب الحج، وأما من أجاز أكله فيرى أنه ليس مما يعدو على الإنسان، ولذلك اختلف الحنابلة فيه.