Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الأولى: السباع ذوات الأربع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٤٠١

والمقياس عند الحنابلة: أن يكون ذا نابٍ قوي، بحيث يضرب به فريسته. فكل فقيهٍ من الفقهاء وضع معيارًا يرتب عليه هذه الأحكام.

والفيل مشترك في التحريم عند الحنفية والشافعية والحنابلة، بل وعند المالكية من حيث الجملة؛ لأنه إذا كان الناب فلا ناب أكبر من نابٍ الفيل؛ وأُثِر عن بعض العلماء جواز أكله. أما الضبع فهو عند المالكية - على الرواية التي قال فيها: "والأمر عندنا" - والحنفية لا يجوز أكله، وأما عند الحنابلة والشافعية فيجوز أكله.

واليربوع هو الذي يسميه العوام (الجربوع)، وهو حيوانٌ صغير يشبه الفأرة تمامًا، وقد اختلف فيه العلماء؛ فعند الشافعية والحنابلة والمالكية يُؤكَل، وعند الحنفية لا يؤكل ولكن ليس لأنه سَبُعٌ عندهم؛ بل لأنهم يرونه مما استُخبِث؛ لأنه شبيهٌ بالفأر، والفأر خبيث، وهو من الخمسة الفواسق اللاتي يُقتلن في الحِل والحرم، فاليربوع يلحَق به.

" قول: (وَكَذَلِكَ السِّنَّوْرُ (١)).

السنور هو الهر، وقد جاء فيه نصٌّ، أن الرسول ﷺ نهى عن أكل