Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الأولى: السباع ذوات الأربع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٤٠٣

* قوله: (وَإِنَّمَا السِّبَاعُ الْمُحَرَّمَةُ الَّتِي تَعْدُو عَلَى النَّاسِ كالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذئْبِ).

يدخل في ذلك أيضًا الفهد، وكثيرٌ من الحيوانات؛ أي: من السباع ذوات الأنياب التي تلحق بهذا؛ كابن آوى، وابن عرس وغيرهما؛ أكثر العلماء على أنها محرمة.

* قوله: (وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ).

أي: في مذهب مالك.

* قوله: (وَجُمْهُورُهُمْ عَلَى أَنَّ الْقِرْدَ لَا يُؤْكلُ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ).

بل إن ابن عبد البر نقل أن العلماء قد اتفقوا على تحريم أكله (١)، ولكن أُثِر عن بعض السلف ما يدل على كراهته، والذين قالوا بأنه لا يُؤكَل؛ قالوا: هو مسخ، كما أنه خبيث، والله ﷾ يقول: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وهو من الخبائث، ومما تعافه النفوس؛ وابن عبد البر ﵀ استقصى أقوال العلماء في ذلك، وبيَّن أنهم كلهم متفقون، وإن وُجِد قولٌ يدل على خلاف ذلك فهو قولٌ ضعيف.

* قوله: (وَعِنْدَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا أَنَّ الْكَلْبَ حَرَامٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ فَهِمَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ سُؤْرِهِ نَجَاسَةَ عَيْنِهِ (٢)).